نائب وزير النقل: توجهات لتحويل ميناء عدن إلى مركز إقليمي وخفض تكاليف الشحن
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 04:57 م
عدن/ إعلام الوزارة:
أكد نائب وزير النقل، الأستاذ ناصر أحمد شريف، أن قيادة وزارة النقل، ممثلة بمعالي الوزير الأستاذ محسن حيدرة العمري، تواصل جهودها الحثيثة لمعالجة ارتفاع تكاليف النقل في ميناء عدن وموانئ المحافظات المحررة، مشيراً إلى أن التحدي القائم لا يقتصر على مستوى الرسوم، بل يمتد إلى طبيعة نموذج التشغيل الحالي للميناء.
وأوضح النائب شريف أن ميناء عدن لا يزال يعمل في إطار "ميناء استقبال"، رغم ما يتمتع به من موقع استراتيجي يؤهله ليكون مركزاً إقليمياً لإعادة الشحن (Transshipment Hub)، وهو ما تسعى الوزارة إلى تحقيقه ضمن رؤيتها لتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.
وأشار نائب وزير النقل إلى أن جزءاً من الارتفاع الأخير في أجور الشحن يعود إلى عوامل خارجية، من أبرزها التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية، وما نتج عنها من زيادة في تكاليف التأمين البحري، إضافة إلى قيام عدد من الخطوط الملاحية بتغيير مساراتها لتفادي مناطق المخاطر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع زمن الرحلات والتكاليف التشغيلية، وانعكس بشكل مباشر على أسعار الشحن والسلع في الأسواق المحلية.
ولفت إلى أن الاعتماد على موانئ وسيطة يزيد من تعقيد سلسلة الإمداد ويرفع التكلفة النهائية، ما يستدعي العمل على تقليل هذا الاعتماد من خلال تعزيز الخطوط الملاحية المباشرة إلى ميناء عدن، مؤكداً في الوقت ذاته أن قيادة الميناء تبذل جهوداً استثنائية للارتقاء بمستوى الخدمات وتطويرها.
وفي هذا السياق، شدد نائب وزير النقل الأستاذ ناصر شريف على أن الحلول المستدامة تكمن في جذب خطوط ملاحية تقدم خدمات مباشرة إلى ميناء عدن، إلى جانب تفعيل نشاط الترانزيت، بما يسهم في رفع حجم التداول وتحقيق اقتصاديات الحجم التي تنعكس إيجابًا على خفض التكاليف.
وكشف عن عقد لقاءات مع أحد الخطوط الملاحية الدولية “Sea Legend”، والذي أبدى اهتماماً جاداً وبدأ فعلياً في الترتيب لإطلاق نشاط الترانزيت إلى ميناء عدن خلال الفترة القريبة القادمة، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على تنامي الثقة بإمكانيات الميناء.
وأكد النائب شريف أن دخول خطوط ملاحية جديدة سيوفر خيارات متعددة أمام التجار، ويسهم في تقليل الاعتماد على المسارات غير المباشرة، بما يدعم استقرار الأسعار ويعزز انسيابية حركة التجارة.
واختتم نائب وزير النقل تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مشدداً على أن الهدف لا يقتصر على معالجة التحديات الراهنة، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تموضع ميناء عدن كمركز إقليمي للتوزيع والخدمات اللوجستية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين.